السلام الذي تجلبه الترانيم: قصة نشأة «HÛ NEFES»
«السلام الذي تأتي به الترانيم» ليس مجرد عنوان بالنسبة لي، بل هو تعبير عن رحلة روحية جميلة بدأت في حياتي. أحيانًا تبدأ أجمل الرحلات في حياة الإنسان في لحظة لا يتوقعها على الإطلاق. وقد بدأت رحلتي أيضًا بالترانيم.
تأثير ترنيمة على حياة الإنسان
في حياتنا، حتى عندما يبدو أن كل شيء يسير على ما يرام، نشعر أحيانًا بقلق داخلي لا يمكننا وصفه. ففي خضم صخب الحياة اليومية والمسؤوليات والصعوبات التي نواجهها وتفكيرنا في المستقبل، تكون هناك أوقات نهمل فيها أنفسنا.
لقد مررتُ أنا أيضًا بمثل هذه الفترات في حياتي.
قبل أن يدخل «HÛ NEFES» حياتي، كنت أمر بفترة كنت أجد فيها صعوبة في إيجاد السلام الداخلي. كنت بحاجة إلى شيء يريح روحي ويجلب لي الخير وسط متاعب الحياة اليومية.
ثم بدأت أهتم بالترانيم عن كثب.
في البداية، لم أكن أعلم أن هذا سيكون سبباً في حدوث تغيير جميل كهذا في حياتي. لكن مع مرور الوقت، أدركت مدى الفائدة التي تعود عليّ من الانخراط في الترانيم وإعدادها والاستماع إليها.
لم تعد الترانيم بالنسبة لي مجرد مقطوعات أستمع إليها فحسب. فبينما كنت أعدها، بدأت أشعر بمزيد من السكينة، وبدأت في خلق مساحة روحية لنفسي وسط صخب الحياة.
وهكذا تم إرساء أسس «HÛ NEFES» أيضًا.
وراء كل ترنيمة حياة، وقصة
من أجمل الأمور التي لاحظتها عندما بدأت في تأليف الأناشيد الدينية، هو التعرف عن قرب على الشخصيات الروحية التي أؤلف أعمالي مستوحاة منها.
كلما بحثتُ في سير حياة الأنبياء، وتضحيات الصحابة، وما عاشه كبار الشخصيات التي تركت بصمة في تاريخ الإسلام، شعرتُ بأن حبي لهم يزداد أكثر فأكثر.
لأنه بالنسبة لي، كان هناك فرق كبير بين مجرد قراءة قصة حياة شخص ما، وبين تأليف ترنيمة تروي تلك القصة.
أثناء إعداد أعمال تروي قصة صبر أحد الأنبياء، أو إخلاص أحد الصحابة، أو مسيرة أحد كبار علماء الإسلام في مجال العلم، أتيحت لي الفرصة للتفكير بعمق أكبر في حياتهم.
لقد تحولت كل عمل جديد بالنسبة لي إلى رحلة تعلم جديدة.
كلما تعلمت، ازداد حبي. وكلما ازداد حبي، زادت رغبتي في البحث والقراءة وإعداد أعمال جديدة.
بعد فترة، أدركتُ ما يلي: لم أكن أؤلف التراتيل فحسب. بل كنتُ أتعلم وأتطور روحياً مع كل ترتيلة أؤلفها.
ماذا علمتني السكينة التي تجلبها الترانيم؟
في حياة الإنسان، هناك احتياجات مادية بقدر ما هناك احتياجات روحية.
أحيانًا قد تلامس القلب كلمة جميلة، وأحيانًا دعاء، وأحيانًا أيضًا ترنيمة نستمع إليها.
كلما زاد اهتمامي بالمواضيع الروحية، بدأت أرى تأثيرات ذلك في حياتي.
أصبح البحث والتعلم وتأليف الترانيم والاستماع إليها نشاطًا يمنحني السكينة. فقد ساعدني الانشغال بهذه الأنشطة، خاصة في الأوقات الصعبة، على تنظيم أفكاري والشعور بتحسن.
كما أدركت أنني لا أريد أن يقتصر ما تعلمته على نفسي فقط.
لأنني أؤمن بأن مشاركة الإنسان للمعرفة الجيدة التي اكتسبها مع الآخرين، وتقديم فائدة ولو صغيرة لحياة شخص آخر، أمر ذو قيمة كبيرة.
ربما يجد شخص ما السكينة عند الاستماع إلى ترنيمة أعددتها. وربما يبدأ في البحث عن حياة أحد الأنبياء بدافع الفضول. وربما يتذكر من جديد دعاءً جميلاً كان قد نسيه منذ زمن طويل.
مجرد وجود احتمال كهذا أمر ذو قيمة كبيرة بالنسبة لي.
كان السلام الذي جلبته الترانيم أحد أهم المكاسب التي حصلت عليها خلال رحلة «HÛ NEFES».
«HÛ NEFES» أي نوع من الرحلات؟
لم يكن هدفي عند تأليف «HÛ NEFES» هو مجرد إعداد ترانيم دينية فحسب.
أردت أن أخلق مجالًا يمكنني من خلاله إيصال قيمنا الروحية، والأخلاق الحميدة، والمحبة، والرحمة، والحياة النموذجية في تاريخ الإسلام إلى مختلف فئات الناس.
علاوة على ذلك، لا أريد أن تقتصر هذه الأعمال على الأشخاص الذين يتحدثون اللغة التركية فقط.
يُعد الوصول إلى الناس في مختلف أنحاء العالم من خلال الترانيم التي أعددناها بلغات مختلفة، والالتقاء حول القيم الروحية المشتركة، أحد أكبر أهدافي.
حتى لو لم نفهم لغة بعضنا البعض، فإننا نستطيع أحيانًا أن نتشارك نفس المشاعر.
وهذا هو أحد أجمل جوانب «HÛ NEFES» بالنسبة لي.
ما الذي ينتظرنا في المستقبل؟
لا أريد أن تقتصر رحلة «HÛ NEFES» على الترانيم فقط.
كما أخطط لإعداد كتيبات صغيرة ومنشورات رقمية تتناول سير حياة الأنبياء والصحابة والشخصيات الإسلامية البارزة على مر الزمن.
وبذلك سنتمكن من التعرف بشكل أكثر تفصيلاً على القصة الحياتية الكامنة وراء الترنيمة التي نستمع إليها.
وأود أيضًا أن أُثري هذه الرحلة بالمقالات التي سنعدها حول الصلوات والذكريات ومواضيع روحية متنوعة.
بالطبع، كل هذا يتطلب وقتًا وجهدًا وبحثًا. لكن الانخراط في عمل أحبه وأجده ذا مغزى يمنحني الرغبة في الاستمرار.
ربما تحتاجون أنتم أيضًا إلى بداية
أعلم أن لكل من يقرأ هذا المقال قصة خاصة به.
نشعر جميعًا من حين لآخر بالتعب أو الحزن، أو نبحث عن معنى جديد لحياتنا.
لقد لاحظتُ في حياتي أن الاهتمام بالترانيم والبحث الروحي كان مفيدًا لي. ربما تكون صلاة ما، أو ترنيمة، أو كتاب جميل، أو معلومة تعلمتها مؤخرًا، سببًا لبداية جديدة بالنسبة لك أيضًا.
المهم هو أن يتمكن الإنسان من إفساح المجال في حياته للجمال الذي يعود بالنفع عليه وعلى الآخرين.
سأواصل مشاركة رحلتي الروحية مع «HÛ NEFES».
آمل أن تلامس الأعمال التي أعددناها والمعلومات التي سنشاركها قلب شخص آخر في اللحظة التي يحتاج فيها إليها.
تابعوا «HÛ NEFES»
يمكنكم زيارة صفحة «الترانيم والموسيقى» لاستكشاف الأعمال الأخرى لـ «HÛ NEFES».
يمكنكم الاستماع إلى ترانيمنا عبر Spotify وYouTube، كما يمكنكم متابعة حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي للبقاء على اطلاع بأحدث أعمالنا.
بالمحبة، بالدعاء، وبالسلام…
هو النفس
